بحضور أصحاب المعالي والسعادة، وبمشاركة قيادات الحوكمة والمخاطر والالتزام في جهات المنظومة المالية، أقامت وزارة المالية، اليوم الخميس 19 رجب 1447هـ الموافق 8 يناير 2026م، النسخة الثانية من ملتقى قيادات الحوكمة والمخاطر والالتزام في المنظومة المالية، وذلك في مبنى الوزارة بمدينة الرياض.
وفي افتتاح الملتقى، أكد رئيس الحوكمة والمخاطر والالتزام بوزارة المالية الأستاذ عبدالعزيز المساعد التزام الوزارة بتعزيز التكامل مع جهات المنظومة المالية، وبناء القدرات القيادية، وتمكين ممارسات الحوكمة والمخاطر والالتزام بما ينسجم مع قيم الوزارة، ويحقق مستهدفات التحول المؤسسي على المديين المتوسط والطويل، إضافة إلى بناء شبكة مهنية مستدامة تُسهم في صناعة الأثر وتعزيز الاستدامة المالية.
وأشار إلى أن الملتقى يهدف إلى استعراض الممارسات الناجحة والتحديات المشتركة، بما يسهم في رفع مستوى النضج المؤسسي وتحسين جودة الأداء، إلى جانب ترسيخ دور القيادة في تعزيز ثقافة النزاهة والشفافية، ودعم تكامل الحوكمة والمخاطر والالتزام كمنظومة واحدة مترابطة.
وشهد الملتقى طرح رئيس مجلس إدارة "ستي بنك" المهندس مطلق المريشد، ورقة بعنوان: “القراءة القيادية: الحوكمة والمخاطر والالتزام من منظور القيادة التنفيذية ومجلس الإدارة"، تحدث فيها عن انطلاق وتبلور الحوكمة والمخاطر والالتزام منذ نشأتها في المملكة، وكيفية جعلها كأداة ممكنة وليس كمعوق رقابي.
أيضا تضمن الملتقى عقد جلستين حواريتين تناولتا محاور متقدمة في الحوكمة والمخاطر والالتزام، إذ جاءت الجلسة الأولى بعنوان "حوكمة الجهات العامة"، وناقشت أبرز الممارسات والتحديات المرتبطة بتعزيز الحوكمة في القطاع العام، بمشاركة عضو مجلس هيئة السوق المالية الدكتور مريع الهباش.
فيما تحدثت الجلسة الثانية عن "تعزيز التوكيد التكاملـي عبر منظومة الحوكمة والمخاطر والالتزام"، بمشاركة الرئيس التنفيذي للمراجعة الداخلية في الشركة السعودية للصناعات العسكرية الأستاذ عبدالله الكبريش، والرئيس التنفيذي لشركة مركز الحوكمة الأستاذ خالد الحنطي، وأكد فيها المشاركان أهمية تكامل الأدوار ورفع مستوى التنسيق المؤسسي بين وظائف الحوكمة والمخاطر والالتزام.
وتضمن الملتقى إعلان مدير عام إدارة نزاهة الأعمال في وزارة المالية الأستاذ محمد العنزي، تدشين عدد من المبادرات التي تعكس توجه وزارة المالية نحو تعزيز التكامل وبناء القدرات المؤسسية ضمن إطار تكاملي مع جهات المنظومة المالية. حيث نفذت الوزارة برامج تدريبية متخصصة بمجال الحوكمة والمخاطر والالتزام استهدفت منسوبيها ومنسوبي جهات المنظومة المالية.
كما تم إطلاق مبادرة معنية بالتدريب المشترك بين جهات المنظومة المالية، والتي تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد التدريبية المتاحة لدى الأكاديميات الحكومية وهي أكاديمية هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية وأكاديمية هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، من خلال توفير برامج تدريبية نوعية يتجاوز عددها 80 برنامجًا بما يسهم في تطوير قدرات منسوبي الجهات المالية.
يذكر أن الملتقى يأتي انسجامًا مع إستراتيجية وزارة المالية، التي تركز على تعزيز الحوكمة والمساءلة والامتثال، وبناء منظمة رشيقة ومُمكّنة وقادرة على الاستجابة الاستباقية للتحديات، بما يسهم في ترسيخ الممارسات المؤسسية المتكاملة على مستوى المنظومة المالية.