انطلاق مؤتمر القطاع المالي بمشاركة دولية واسعة.. الأربعاء المقبل

.

.

logo news-01
الجدعان: المؤتمر سيبرز الفرص الاستثمارية التي يكتنزها القطاع المالي بالمملكة
اختتم المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 17 يوليو 2017 مشاورات المادة الرابعة مع المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن يرتفع نمو القطاع غير النفطي إلى 1.7% في عام 2017، لكن النمو الكلي لإجمالي الناتج المحلي الحقيقي سيقترب من الصفر مع انخفاض إجمالي الناتج المحلي النفطي في إطار التزامات المملكة بمقتضى اتفاق "أوبك"، كما من المتوقع أن يتحسن النمو على المدى المتوسط مع تنفيذ الإصلاحات الهيكلية. وتنبع المخاطر الراهنة في الأساس من جوانب عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار النفط، إلى جانب التساؤلات حول كيفية تأثر الاقتصاد بالإصلاحات الجارية، وقد تراجَع مستوى التوظيف، وارتفع معدل البطالة بين المواطنين السعوديين إلى 12.3%.وبعد الارتفاع الذي سجله التضخم على مؤشر أسعار المستهلكين في أوائل 2016 بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمياه، تحول إلى معدل سالب في الشهور القليلة الماضية، غير أن التوقعات تشير إلى ارتفاعه مجددا على مدار العام القادم بسبب تطبيق ضرائب السلع الانتقائية مؤخرا، وإجراء مزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة، واستحداث ضريبة القيمة المضافة في بداية 2018.ومن المتوقع أن يشهد عجز المالية العامة انخفاضا كبيرا في السنوات القادمة، إذ يتراجع من 17.2% من إجمالي الناتج المحلي في 2016 إلى 9.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2017 وأقل بقليل من 1% من إجمالي الناتج المحلي مع حلول عام 2022، ويقوم هذا على افتراض الالتزام بالمواعيد التي حددها "برنامج تحقيق التوازن المالي" للإصلاحات الكبيرة في الإيرادات غير النفطية وزيادات أسعار الطاقة، وتحقيق وفورات التشغيل والإنفاق التي حددها "مكتب ترشيد الإنفاق" حتى الآن، ومن المتوقع أن يستمر تمويل العجز بمزيج من عمليات السحب من الأصول والاقتراض الداخلي والخارجي.ومن المتوقع أن يتحول رصيد الحساب الجاري إلى تحقيق فائض محدود في عام 2017 مع زيادة إيرادات تصدير النفط وبقاء نمو الواردات والتدفقات الخارجة من تحويلات الوافدين في حدود منخفضة نسبيا، ومن المتوقع أيضا استمرار خروج التدفقات المالية الصافية، وانخفاض الأصول الأجنبية الصافية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، وإن كانت ستظل في مستوى مريح.ويلاحَظ ضعف نمو الائتمان والودائع ويتوقع أن يتعافى بشكل تدريجي، وقد هبطت أسعار الفائدة بين البنوك بعد أن سجلت ارتفاعا حادا في عام 2016، ويحتفظ الجهاز المصرفي بمستويات كافية من السيولة، أما القروض المتعثرة فقد سجلت زيادة طفيفة إلى 1.4%، ولكنها لا تزال منخفضة.وقد شرعت المملكة في برنامج إصلاح جريء في إطار "رؤية المملكة 2030" التي أُعلِنَت في عام 2016، وحققت تقدما كبيرا في بدء تنفيذ جدول أعمالها الإصلاحي الطموح، وبدأت جهود الضبط المالي تؤتي ثمارها، فهناك زخم متزايد في مسيرة الإصلاح من أجل تحسين بيئة الأعمال، كما تم إرساء جانب كبير من الإطار المعني بزيادة الشفافية والمساءلة الحكومية، ومن الضروري توخي الكفاءة في تحديد الإصلاحات ذات الأولوية وتسلسلها وتنسيقها، كما ينبغي مراعاة الإفصاح الجيد عنها وإرسائها على أساس من العدالة يحقق لها التأييد الاجتماعي المطلوب ويضمن تنفيذها بنجاح.وقال المديرون التنفيذيون: إن اقتصاد المملكة يواصل التكيف مع آثار انخفاض أسعار النفط وإجراءات الضبط المالي الجارية، ولكن النمو غير النفطي من المتوقع أن يتحسن هذا العام، كما يُتوقع أن يرتفع النمو الكلي على المدى المتوسط مع التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مقدمين ثنائهم للمملكة لما أحرزته من تقدم في تنفيذ جدول أعمالها الإصلاحي الطموح، مؤكدين أهمية معايرة الإصلاحات وتحديد تسلسلها بالصورة الملائمة قائلين: إن ذلك يشكل عاملا أساسيا لنجاحها.ورحب المديرون باتجاه الإصلاحات التي تجريها المملكة في المالية العامة، واتفقوا على الحاجة إلى إجراء تصحيح مالي كبير ومستمر بوتيرة ملائمة على المدى المتوسط، مشيرين إلى أن لدى المملكة حيزاً مالياً كافياً يسمح بإجراء الضبط المالي بوتيرة أكثر تدرجا مما ورد في "برنامج تحقيق التوازن المالي".ونبه عدداً قليلا من المديرين من المخاطر التي يمكن أن ينطوي عليها تركيز إجراءات الضبط في فترة لاحقة، مرحبين في هذا الصدد بما تنويه المملكة من مراقبة دقيقة لتأثير إجراءات الضبط والإصلاح واتخاذ إجراءات تصحيحية فيها حسب مقتضى الحال.وأثنى المديرون على جهود المملكة لزيادة الإيرادات غير الضريبية، مشددين على أهمية إقامة نظام ضريبي فعال وكفء. وأشاروا إلى ما تم مؤخرا من تطبيق الضرائب الانتقائية على التبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، مرحبين بالتزام المملكة بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في مطلع 2018، مشيراً عدد قليل منهم إلى احتمال مواجهة صعوبات في الالتزام بالجدول الزمني المقرر للتنفيذ، موصين بأن تكون الإعفاءات والبنود ذات المعدلات الصفرية في أضيق الحدود.ورحب المديرون بخطة المملكة لإجراء المزيد من الإصلاحات في أسعار الطاقة، مؤكدين أهمية ضمان العدالة في الإصلاحات المقررة، مؤيدين إعانات الأُسر المخططة لتخفيف أثر الزيادات السعرية على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، فيما رأى عدد من المديرين إمكانية تطبيق الزيادات السعرية على مراحل أكثر تدرجا بما يتيح للأُسَر ومنشآت الأعمال وقتا أطول للتكيف معها.ورحب المديرون بالتحسينات التي أدخِلت مؤخراً على إطار المالية العامة ومستوى شفافية المالية العامة، وحثوا على مزيد من التقدم في هذين المجالين.وأيد المديرون المراجعة المزمعة للإنفاق العام، مؤكدين أهمية الخفض التدريجي لفاتورة الأجور وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي ومواصلة تحسين كفاءة الإنفاق الرأسمالي.وأشار المديرون إلى التقدم الجيد الجاري تحقيقه في تحديد وإزالة العقبات أمام نمو القطاع الخاص، مرحبين بالتشاور المكثف مع مجتمع الأعمال في هذا الخصوص. ورحب المديرون بخطط المملكة للخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما نبهوا إلى ضرورة الوقاية من مخاطر المالية العامة.واتفق المديرون على ضرورة زيادة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، مؤكدين أهمية النهوض بالتعليم والتدريب، مشيرين إلى أن التواصل الواضح بشأن الفرص المستقبلية المحدودة للتوظيف في القطاع العام من شأنه تحفيز المواطنين على البحث عن فرص عمل في القطاع الخاص، داعين إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لزيادة توظيف النساء وتعزيز مشاركتهن في سوق العمل.ورحب المديرون بالنتائج التي خلص إليها تقرير تقييم استقرار النظام المالي، التي تفيد بجودة تنظيم البنوك والرقابة عليها، مرحبين بالخطوات المتخذة من جانب مؤسسة النقد العربي السعودي لتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية وتطوير الإطار الاحترازي الكلي وشبكة الأمان المالي، ورأوا أن هناك مجالا أمام المؤسسة لتعزيز إطارها المعني بإدارة السيولة.ورحب المديرون بجهود المملكة لتحقيق تقدم أكبر في تقوية إطارها المنظِّم لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، معربين عن تطلعهم لاستكمال تقييماتها للمخاطر.واتفق المديرون على أن ربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي لا يزال نظاما ملائما بالنظر إلى هيكل الاقتصاد في المملكة، مؤكدين أن استمرار التصحيح المالي مطلب حيوي لدعم هذا النظام، ورأوا أنه من المفيد مراجعة نظام الصرف بصفة دورية للتأكد من استمرار ملاءمته للاقتصاد.وحث المديرون المملكة على الاستمرار في معالجة ثغرات البيانات والاشتراك في "المعيار الخاص لنشر البيانات" (SDDS).
برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- تنطلق أعمال الدورة الأولى لمؤتمر القطاع المالي الذي سيُعقد يوميّ 19 و20 شعبان 1440هـ الموافقين 24 و25 أبريل 2019م، بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، والذي ينظمه شركاء برنامج تطوير القطاع المالي الممثلون بـ: وزارة المالية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية، تحت شعار (آفاق مالية واعدة)، وبمشاركة صنّاع القرار في القطاع المالي وكبار التنفيذيين في المؤسسات المالية محلياً وإقليمياً ودولياً.وفي هذا الإطار، ثمّن معالي وزير المالية رئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، رعاية خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- للمؤتمر، مؤكداً أن "الحدث المالي سيبرز الموقع التنافسي المتميز للقطاع المالي السعودي في منطقة الشرق الأوسط، وعلى الصعيد العالمي، وسيسهم في التعريف ببرنامج تطوير القطاع المالي ومبادراته لتحقيق (رؤية المملكة 2030)، كما سيمكّن المؤتمر أقطاب الصناعة المالية من اللقاء والتواصل تحت سقف واحد، وتبادل التجارب والمعلومات، ومناقشة التحديات والممارسات لتطوير القطاع المالي، وعرض الفرص الاستثمارية وتحفيز التنافس ورفع جاذبية القطاع المالي السعودي، خصوصاً أنه يستقطب قيادات قطاع المال والأعمال محلياً وإقليمياً وعالمياً، إضافة إلى ممثلين من القطاعين العام والخاص المحلي والدولي، بما في ذلك المؤسسات الدولية، وكبرى شركات الاستشارات والخدمات المالية المعروفة عالمياً، ووكالات التصنيف الدولية، والخبراء والمتخصصون في شؤون المال والاستثمار والمصرفية والتمويل والتأمين".وأضاف معاليه: "تأتي انطلاقة النسخة الأولى للمؤتمر كإحدى مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي المنبثق عن (رؤية المملكة 2030)؛ حيث ستتضمن جلسات المؤتمر نقاشات حول عدة مواضيع أساسية مرتبطة بأهداف برنامج تطوير القطاع المالي، كما سيتضمن المؤتمر ورش عمل تجمع بين مشرعين محليين وخبراء عالميين، وسيتخلل المؤتمر الإعلان عن عدة اتفاقيات ذات علاقة بتطوير القطاع المالي في المملكة، وعرض أحدث الابتكارات والمنتجات المالية والتأمينية لدى المؤسسات والبنوك السعودية، ومشاركة آخر التطورات والحلول المبتكرة في مجال التكنولوجيا الرقمية المالية (التقنية المالية).وأشار الجدعان إلى أن المؤتمر سيشهد وجود أكثر من 80 متحدثاً ومتحدثةً يناقشون على مدى يومين في 21 جلسة المواضيع التي تهم القطاع المالي انطلاقاً من ستة محاور رئيسة، وهي: بناء القدرات في القطاع المالي، والتحديات والفرص في سوق التأمين، والتمويل العقاري، والتمويل الإسلامي، وتنافسية القطاع المالي، والتقنية المالية، إضافة إلى تعزيز المعرفة المالية، والوعي والتخطيط المالي في إطار تعزيز الثقافة المالية، وزيادة التوعية بأهمية الادخار على المستويين الفردي والمجتمعي. وفي جانبٍ آخر، أعلنت اللجنة المنظمة للمؤتمر خلال مؤتمر صحفي منتصف الأسبوع الماضي، أن المؤتمر سيتخلله معرض وعدد من الفعاليات المصاحبة، وذلك في فندق الريتز كارلتون بمدينة الرياض، يشارك فيها أهم الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات الكبرى في مجال تطوير ودعم القطاع المالي؛ لاستعراض الجهود المبذولة في تطوير القطاع والخطط المستقبلية، وعرض أحدث الابتكارات والمنتجات المالية والتأمينية لدى المؤسسات والبنوك السعودية، ومشاركة آخر التطورات والحلول المبتكرة في مجال التقنية المالية، والتعريف بـ"برنامج تطوير القطاع المالي" ومبادراته وبرامجه، كأحد برامج الرؤية الـ13 الاستراتيجية.وسيشهد حفل افتتاح المؤتمر الذي يُتوقع أن يستقطب أكثر من 2000 مشارك، وحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء، وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، والمختصين بالقطاع المالي، كما سيتضمن مشاركة شخصيات دولية مهمة، منهم: معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، ومعالي وزير الإسكان الأستاذ ماجد الحقيل، ومعالي وزير الاقتصاد والتخطيط الأستاذ محمد التويجري، ومعالي وزير النقل الدكتور نبيل العامودي، ومعالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور خالد السلطان، ومعالي محافظ مؤسسة النقد الدكتور أحمد الخليفي، ومعالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية الأستاذ محمد القويز، وسمو الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني في البحرين، والرئيس التنفيذي لشركة "مان جروب" لوك إليس، ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة بارينغز توم فينك، والرئيس التنفيذي لبورصة البحرين الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، وسعادة الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإمارات العربية المتحدة الدكتور عبيد الزعابي، ومعالي محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، والرئيس التنفيذي لمجموعة "سوسيتيه جينيرال" فريديريك أوديا، والرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة أرامكو السعودية المهندس أمين الناصر، ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة (سابك) الأستاذ يوسف البنيان، وسعادة رئيس مجلس إدارة "تداول" الأستاذة سارة السحيمي، وغيرهم من كبار المختصين والخبراء في القطاع المالي.

22/04/2019

Last Modified Date: At Saudi Arabia Time
Was this page useful?

: 0 / 280

Please select at least one option.
(Read Only)

: 0 / 250

: 0 / 280

Please select at least one option.
(Read Only)

: 0 / 250